السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

135

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

والبدن ، وأخرى في مكان الصلاة ، وقد اختلف الفقهاء فيه ، فذهب فقهاء الإماميّة إلى أنّه مع تيقّن نجاسة الثوب أو البدن وخفاء محلّها ، فإنّه يغسل الثوب كلّه ، وأمّا لو علم موضع النجاسة من الأرض ولم يعلم بالتحديد ، فالمشهور بين الإماميّة أنّه لا بأس بالصلاة في الموضع النجس إذا كانت نجاسته لا تتعدّى إلى ثوب المصلّي ولا إلى بدنه وكان موضع الجبهة طاهراً « 1 » . وإلى غسل الثوب كلّه مع خفاء محلّ النجاسة ذهب فقهاء المذاهب ، فيلزم التيقّن من إزالتها . واستدلّوا عليه أنّه متيقن النجاسة ، وللحنفية قول بالحكم بطهارة الثوب لو غسل موضعاً منه . مستنداً إلى الشك بنجاسته بعد ذلك ، والأصل طهارته . وقال آخر : بنضح الثوب كلّه ، مستنداً إلى دليل الجمهور . وذهب الشافعيّة والحنابلة بالنسبة للمكان إن كانت النجاسة في مكان صغير كمصلّى أو بيت صغير ، وخفي مكانها لم يجز أن يصلّي فيه حتى يغسله كلّه ؛ إذ الأصل بقاء النجاسة ما بقي جزء منها ، وإن كان المكان واسعاً لا يجب غسله ويصلّي حيث يشاء . وللمالكية قولان : قول بالغسل وآخر بالنضح . وجوّز الحنفيّة الصلاة ؛ لأنّ الأرض عندهم تطهر بالجفاف « 2 » . وتفصيل الكلام فيه وفي ما يشابهه من المسائل يرجع فيه إلى موضعه . ( انظر : صلاة ، نجاسة ) 2 - العيوب الخفية في المبيع : ذهب الإماميّة إلى أنّ العيوب الخفية الموجودة فيما يفسد في اختباره ، كالبطيخ والجوز والبيض ، يوجب خيار العيب ، فلو ظهر فاسداً رجع بأرشه ، ولو لم يكن لمكسوره قيمة رجع بالثمن « 3 » . وذهب فقهاء المذاهب إلى أنّ العيوب الخفية كالظاهرة في إثبات حقّ الخيار للمشتري بالشروط التي ذكرها الفقهاء كجهل المشتري بالعيب ، وأن لا يكون

--> ( 1 ) المقنعة : 71 . المبسوط ( الطوسي ) 1 : 36 . شرائع الإسلام 1 : 58 . تذكرة الفقهاء 1 : 88 . مدارك الأحكام 2 : 335 . كفاية الأحكام 1 : 66 . جواهر الكلام 6 : 182 ، 8 : 330 - 332 . ( 2 ) المغني 2 : 85 ، 86 . بدائع الصنائع 1 : 81 . حاشية الدسوقي 1 : 79 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : 96 . الروضة البهية 3 : 277 .